‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات وآراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات وآراء. إظهار كافة الرسائل

يوم يحكى ... معرض الكتاب

كُتبت بواسطة
معرض الكتاب ...
فرصة ذهبية لاستغلال اليوم الثانى فى إجازة نصف العام الوهمية التى أحظى بها كطالب فى الصف الثالث الثانوى 
نص الاتفاق مع أحد أصدقائى على أن نتحرك من القطامية فى تمام الساعة العاشرة ، وكعادة المصريين لم نتحرك الساعة العاشرة ولكن بدأنا التحرك فى حوالى الساعة الثانية عشرة والنصف لأسباب مختلفة - استيقظت متأخراً - .
الشعب المصرى عند ركوب المواصلات أشبه بالنمل المتجمع على قطعة من السكر و لربما أقل تنظيما بكثير ، تجد الكل مندفع إلى مدخل المواصلة فلا الذى بالداخل يخرج بسرعة ولا المندفع يظفر بمكان جيد بالضرورة وإنما يُدفع دفعاً إلى داخل العربة ليستطيع من خلفه الدخول ... وهكذا 
فى النهاية وبعد انتظار ربع ساعة تقريباً جاء أتوبيس كبير وهو لايقف لك طبعاً ولكنه يهدئ السرعة وعليك الجرى خلفه والقفز فى داخله لتصل إلى مرادك وتستقل هذا الوحش المعدنى الضخم ، وهو وحش جشع لأن من يتحكمون به لديهم عيب فى النظر أو ربما خلل فى الجمجمة فيكون ممتلئاً عن آخره ومع ذلك يصر الكمثرى على أنه يوجد أماكن فارغة عليك أن تتقدم لها لتتيح مجال لشخص غيرك ليصعد إلى الاتوبيس هو الأخر .
كان هناك رجل يقرأ القرآن فى داخل الأتوبيس وما أزعجنى حقاً هو أن الناس يتحدثون بصوت أعلى من صوته فلا يسمعون ولا نسمع ولا يفلحون ولا نفلح ، لاأعلم إذا كان مخطئاً بأن قرأ جهراً ، أم أنهم اخطأوا لما تحدثوا بصوت جهور ...
تواجدنا بالضبط أمام معرض الكتاب فى حوالى الساعة الثانية إلا الربع 
اشترينا التذاكر بسهولة ويسر وبهذا تجاوزنا الأيسر 
الأعسر هو وقوفنا فى الطابور لدخول البوابة لمدة ثلاث ساعات أو مايزيد ، على الرغم من أن الوقوف متعب إلا أن الوقوف بجانب أحد أصدقائك والتحدث معهم عن أى شئ أفضل من الوقوف وحدك ، حاول أن تكون صداقات وتزيد من دائرة معارفك فى هذا الطابور الطويل المزعج أنا كمثال تعرفت على شخص محترم فى هذا الطابور وأعده الآن من أصدقائى ... بعيداً عن السياسة ولكن فى هذا الطابور الطويل عرفت حقاً لما يدعون أصحاب النجوم والشرط على أكتافهم بعقلية ال 50% ، وبكل حيادية ، لأن هذا الطابور الطويل المزعج هو نتيجة لتفكيرهم المتخلف ، فبوابة المعرض المقسمة إلى العديد من الممرات للدخول وبوابات للخروج لم يكن مفتوحاً للدخول منها إلا ثلاث ممرات ، ناهيك عن التفتيش العقيم البطئ ، ومع ذلك فإن سور المعرض القصير لا يوجد عليه أمن أو حراسة وأى شخص يرغب فى الدخول بشئ ما ليرتكب عملاًُ إجراميا لقفز من فوقه ودخل ، وقائل هذه الفكرة الجهنمية هو طفل فى الصف الأول الإعدادى يسئل أباه : " هم ليه موقفين الناس دى كلها فى الطابور علشان يفتشوهم مهو لو حد عايز يفجر قنبلة كان رماها من فوق السور أو كان فجر فى الناس اللى واقفة فى الطابور ده " ... بعد انتظار طويل دخلنا إلى المعرض ولكن بدافع التساؤل ذهبت إلى أحد الضباط لأسئله : " هو لو حد عايز يخفى حاجة هيدخل من البوابة ؟ " ليرد هو : " مهو مفيش مكان تانى يدخل منه " لأسئله أنا نفس سؤال الطفل : " ليه هو مش السور ده كله معاليهوش أمن ؟ " فسكت بعدها ولم يرد .
أنا الآن داخل معرض الكتاب والساعة حوالى الخامسة ، جُلنا فى المعرض ولكننا لم نظفر بجولة كبيرة لكن جولة متواضعة زرنا فيها أماكن معينة .
لم أشترى غير كتاب "ديوان الإمام على" وصديقى لم يشترى شئ ، أما صديقى الجديد فقد اشترى كتباً جم للسنة كلها ...
دونت قائمة من عناوين الكتب التى قررت البحث عنها فى مكتبة البيت قبل أن اشتريها فى المرة القادمة بدلاً من إهدار المال على شئ نملكه بالفعل ، وفعلاً وجدت معظم الكتب التى دونتها مطموسة فى وسط مكتبة البيت عندنا .
أثناء تجولنا فى المعرض قابلنا الشاعر "صلاح عبد الله " وهو يلقى قصيدة " المسحراتى توفيق عكاشة "



وبعد هذا رحلنا إلى حيثما جئنا ونحن ننتوى الرجوع إلى المعرض مرة أخرة لننهى ما بدأناه ....

أمل .. كذب و حياة

كُتبت بواسطة
الأمل .. مفهوم غريب 
ياااااه 
كلمات متناثرة هنا وهناك فى آرجاء الجمجمة أجلس فى تأمل لتجميعها لتخرج فى ترتيب معين لتعطى فكرة معينة عن شئ معين .
الغريب هنا هو أن العالم كله يصبح فى النهاية مجموعة من الكلمات . 
والأغرب هو أن الصمت أبلغ بكثير من الكلام ، فأنت تستطيع التعبير عن أى شئ تريد دون أن تُخرج كلمة واحدة من تجويف الفم .
الكلمة هى سلاح فتاك يستطيع القضاء على أمم بأكملها ويحطم عزائم أهلها و يكسر مجاديف الناس على حد تعبيرنا .
لطالما تعاملنا بالكلمات .
 ولطالما وُجدت مفاهيم مبعثرة هنا وهناك .
من ضمن هذه المفاهيم مفهوم غريب له معنى عميق يحمل فى طياته ألغاز وطلاسم كثيرة .
الأمل 
 مفهوم غريب يعنى التشبث بقشة أثناء سقوطك من طائرة على ارتفاع شاهق لتهوى فى المحيط بينما أنك لا تعرف أى شئ إطلاقاً عن السباحة ! 
بغض النظر عن انك قد تموت نتيجة سكتة قلبية من هول المشهد اثناء سقوطك وإذا حالفك الحظ فعند ارتطامك بالماء ستتكسر عظامك وإن حالفك الحظ فإنك ستغرق لا محالة لأنك لا تعرف أى شئ عن السباحة وإن حالفك الحظ وتركت نفسك لقوانين الطفو فسوف تموت بسبب عدم وجود ما يسد رمقك أو ما تشربه !
الغريب فى الأمل هنا هو أنه يتحقق فى الكثير من الأحيان بطرق غير مفهومة وبنتائج أعلى مما انتظرت .
وفى المثال السابق ستجد نفسك وقعت على بالون طائر قاموا بوضعه هناك لإجراء الأبحاث مما خفف من وطأة ارتطامك بالماء ولم يحدث لك اى شئ وفى اثناء مصارعتك مع الماء تنظر نظرة أخيرة إلى السماء وتغمض عينك وتستسلم ، وتفتح عينك بعد ذلك لتجد نفسك تطفو على الماء وهناك شئ ما يسحبك ناحية اليابسة ! إنه دولفين سحبك إلى الشاطئ وتركك ومضى إلى البحر بسلام وهناك يغمى عليك ربما من التعب او من الصدمة ، لتستفيق على سرير ناعم وتنظر إليك إمرأة فاتنة الجمال صهباء حوراء متوسطة الطول صوتها يبدو كنغم العنادل فى الصباح ، وهى تبتسم لك بأسنان بيضاء كاللؤلؤ ، وتقول لك هل انت بخير ؟
فى اعماق نفسك تقول هذه هى فتاة أحلامى وتطلب يدها للزواج دون ان تعرف اسمها حتى ، تشعر بمفاجأة غريبة عندما تسمع منها الموافقة على طلبك ، وتتزوجا وتعيشا سوياً فى سعادة إلى الأبد ! .

هذا هو الأمل ، أثقال تتكلل بها الحقيقة المرة لتكتسب بعض الحلاوة ، محض اكاذيب نصنعها فى خيالنا المريض لنحارب بها الواقع ، لوحة نرسمها لعالم جميل به فراشات و زهور مكللة بالندى ، لنضحك على أنفسنا ونتغاضى عن صورة هذا العالم الذى يتلاشى فيه الجمال رويداً رويداً ..... ولكن ... هذه هى الحياة ، الحياة هى أن تصنع كذبة فى خيالك لا يعرفها أحد غيرك لتطلق عليها حلم ، ومن قلب هذا الحلم تنبثق كذبة اكبر ألا وهى القدرة على تحقيق الحلم وياتى الامل ليختتم مجموعة الأكاذيب تلك ليكون محفزاً إلى الأمام ، وفى النهاية يصارع الانسان بكل ما يملكه لتحقيق احلامه ليصل إلى حلمه ولو كلفه هذا حياته ... حياته ثمن بخس فى سبيل تغيير الكون  ... هذه هى الحياة ... أن تناضل لأجل فكرة أنت تؤمن بها ، قد تبدو لشخص مثلى فى وسط هذا الواقع الذى يشبه المستنقع فى أوقات كثيرة ككذبة ، ولكنها بالنسبة لك حلم ، سيتفوق على الواقع ويكسر حاجز الخيال .
هذا هو الأمل 
حلم 
تناضل من أجله 
فيتحقق


أخى جاوز الظالمون المدى

كُتبت بواسطة
تشرق الشمس لترسل أشعتها الذهبية إلى أركان الأرض ويكأنها تجسد الصراع والحرب الازلية بين الخير والشر فى صورة رومانسية لترينا كيف أنها ترجع مرة أخرى بعد ليل طويل لتتباهى بأشعتها و لتلهبنا بأسواط حرارتها كأنها تحتضن كل من على الأرض بقوة .  وبشروق الشمس يبدأ يوم جديد يصارع فيه الإنسان إما من أجل البقاء أو من أجل مبادئه أو من أجل فكرة ترسخت لديه أو من أجل ما يؤمن به ، دائماً يصارع ، لدرجة أن النفس البشرية صار بها جانب أسود إن لم تكن كلها سوداء فى الأصل تعشق الحرب والصراع ، تتلذذ عندما تراك تجرى وراء شئ ما وفى سبيله تحارب أى عائق أمامك وإن كان هذا العائق شجرة مثمرة أو صرح مفيد .
بيننا الآن أشخاص يعشقون الحرب ، يحبونها ، يتلذذون بشم رائحتها و تعثث أخبارها ، يرون أن العالم بلا حروب عالم موحش ممل لا فائدة فيه ولا شئ مرجو منه ، لا تجارة بدون حروب ، لا صناعة بلا حرب ، لا يمكن عمل أى شئ دون الحرب ، الحرب هى الحياة بالنسبة لهم ... فيتحولوا إلى آلات لا مشاعر بها ولا هدف لها ، لا تسعى إلا لتنفيذ ما تؤمر به أو ما تبرمج نفسها عليه ، تسعى للخراب والدمار ، ترى فى الحرب ما لا يراه الجميع ، تشم فى الدخان المتصاعد رائحة المسك والعنبر ، ترى فى أكوام الركام أموال مكدسة و أراض مهندسة بنظم حديثة تضمن لهم الحياة برخاء وترف ، ترى فى الجثث المترامية هنا وهناك أكوام من الطوب الذى سيستعمل لبناء أحلامهم المريضة ، يرون فى الحرب لوحة جميلة ... نفوس مريضة .
أنا لا أهوى الحرب ، ولكن لا أرضى بالاستسلام لعدو غاصب ، لا أرضى بشروق الشمس على أرض بها أطفال لا يجدون ما يسد رمقهم بينما لهم إخوة فى الإنسانية يستطيعون مساعداتهم ، ولا أرضى بأن يحل ليل على أرض ولا يستطيع أهلها النوم لأن أوجاعهم اقوى من النعاس ، ولا أرضى أن ينتهى يوم دون ان يحدث اى تغيير فيه سوى أن تجد شخصا ما مثلى كتب مقالة كهذه ، أو شخص آخر قام بتغيير صورته الشخصية على صفحات التواصل الاجتماعى ليعلن تضامنه مع قضية ما ، ولا أرضى بالظلم و الوحشية والخراب .
الحرب سلبتنا أرواحاً عزيزة علينا ، عقول نظيفة عبقرية ، أجساد عفية تصلح للبناء ، كفوف لتحمل المستقبل وتنحته على الصخر و سلبتنا الإنسانية ، فصرنا نشمت فى الدماء دون النظر إلى الأمر بإنسانية .
أنا أكره الحرب ولكن عندما تستيقظ لتجد أن لك أخاً قد مات بالأمس وهو نائم نتيجة لغارة غادرة نسفت منزله ، وعندما تمشى فى الشارع لتجد ملامحه تغيرت وأسماء الشوارع كذلك تغيرت والمبانى تغيرت ولتجد أشخاصاً لا تعرفهم ولا يعرفونك يجرونك على الأرض ويضربونك لمجرد أنهم يستطيعون ذلك .
أطفال لم و لن يعيشوا طفولتهم أبداً ليذوقوا ألم الوقوع عندما يبدأ الواحد منهم فى تعلم المشى ، فهم يولدون وبأيديهم السلاح ويرتدون بذلاتهم العسكرية ، لا بكاء لنسمعه منهم فقط صيحات القتال والتكبير والتهليل ، لايسمعون كلمة حبيبى وهم ينامون فى أحضان أمهاتهم ليلاً وهم يشعرون بالأمان وإنما يسمعون أصوات القذائف التى تمطر عليهم من السماء وهم ينامون فى أحضان القنابل والأسلحة الباردة ليفجروا بها عدوهم فى الصباح التالى ، ذلك العدو الذى سلبهم أرضهم ، طفولتهم وأهلهم ، ذلك العدو الذى سلب كل معانى الحياة .
أنا أكره الحرب ، ولكن فى تلك الحالة لابد من المقاومة ، لابد أن اعشقها ، سأنحر فيها أعناق متطاولة ، سأدحض فيها باطل سانده الكثير من المغفلين ، سأحارب لأجل قضية مقدسة ، سأمشى على أرض قبلتها الدماء الطاهرة ، ساذهب إلى هناك لأرفع راية النصر ، سافتح أبواب لم يدخلها غيرى منذ عقود ولت .
كلمات ... ليست سوى كلمات تنبثق من داخلى لتنفس عن رغبات دفينة ، كم أتمنى لو أنها تتحول فى يوم ما إلى أفعال .
لا يبقى لنا سوى الأمل ... والخجل من أنفسنا .





تابعونا

حبايبنا

بإيدك تغير